ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني

108

الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم

( 2 / 429 ) والأولى : إما ألّا يظهر لها في العادة علة ؛ كقوله " 1 " [ من الكامل ] : لم يحك نائلك السّحاب وإنّما * حمّت به فصبيبها الرّخصاء أو يظهر لها علة غير المذكورة ؛ كقوله " 2 " [ من الرمل ] : ما به قتل أعاديه ولكن * يتّقى إخلاف ما ترجو الذّئاب فإنّ قتل الأعداء في العادة لدفع مضرّتهم ، لا لما ذكره . ( 2 / 431 ) والثانية : إما ممكنة ؛ كقوله [ من البسيط ] : يا واشيا حسنت فينا إساءته * نجّى حذارك إنساني من الغرق " 3 " فإنّ استحسان إساءة الواشي ممكن ؛ لكن لمّا خالف الناس فيه ، عقّبه بأنّ حذاره منه نجّى إنسانه من الغرق في الدموع . ( 2 / 432 ) أو غير ممكنة ؛ كقوله [ من البسيط ] : لو لم تكن نيّة الجوزاء خدمته * لما رأيت عليها عقد منتطق وألحق به ما يبنى على الشك ؛ كقوله " 4 " [ من الطويل ] : كأنّ السّحاب الغرّ غيّبن تحتها * حبيبا فما ترقأ لهنّ مدامع التفريع ( 2 / 434 ) ومنه : التفريع ؛ وهو أن يثبت لمتعلّق أمر حكم بعد إثباته لمتعلّق له آخر ؛ كقوله " 5 " [ من البسيط ] : أحلامكم لسقام الجهل شافية * كما دماؤكم تشفى من الكلب * * *

--> ( 1 ) البيت للمتنى . الرخصاء : عرق الحمى . ( 2 ) البيت للمتنبى ، شرح ديوانه 1 / 144 ، والأسرار ص 337 ، والإشارات ص 281 . ( 3 ) البيت لمسلم بن الوليد ، ديوانه ص 328 ، الطراز 3 / 140 ، والمصباح ص 241 . ( 4 ) لأبى تمام . ديوانه ص 425 ، والإيضاح ص 523 ، والمصباح ص 242 . ( 5 ) البيت للكميت ، الإيضاح ص 523 ، والطراز 3 / 135 ، والمصباح 238 .